السيد محمد تقي المدرسي

322

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

على المكفول له تسلمه . ( مسألة 13 ) : لو أطلق عقد الكفالة ولم يعين مكان التسليم ، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه « 1 » وإن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه ، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته وإلا بطلت الكفالة من أصلها « 2 » . ( مسألة 14 ) : يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لإحضار المكفول ، حتى أنه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر لم يكن فيها مفسدة أو مضرة دينية أو دنيوية لم يبعد وجوبها . ( مسألة 15 ) : لو كان المكفول غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة فعلى المكفول نفسه ، ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرع ، له أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها . ( مسألة 16 ) : ينحل عقد الكفالة بأمور : ( الأول ) : لو برأ ذمة الكفيل بإحضار المكفول ، أو حضوره وتسليم نفسه تسليماً تاماً . ( الثاني ) : لو أخذ المكفول له المكفول طوعاً أو كرهاً بحيث تمكن من استيفاء حقه أو إحضاره مجلس الحكم . ( الثالث ) : ما إذا أبرأ المكفول له الحق الذي على المكفول . ( الرابع ) : ما إذا رفع المكفول له يده عن الكفالة . ( الخامس ) : ما إذا أدى المكفول حق المكفول له . ( السادس ) : ما إذا مات الكفيل أو المكفول . ( مسألة 17 ) : لو مات المكفول له فالكفالة باقية وينتقل حق المكفول له إلى ورثته . ( مسألة 18 ) : لو نقل المكفول له الحق الذي على المكفول إلى غيره ببيع أو صلح أو حوالة بطلت الكفالة . ( مسألة 19 ) : من خلّى غريماً من يد صاحبه قهراً وإجباراً ضمن إحضاره أو أداء ما عليه ، ولو خلّى قاتلًا من يد ولي الدم لزمه إحضاره « 3 » أو إعطاء الدية وإن كان القتل عمداً .

--> ( 1 ) إذا كان هناك انصراف عرفي لموقع التسليم فهو ، وإلا فالمرجع القضاء الذي ينظر في الأمر فيحكم بينهما بالقسط ولو بأن يكون التسليم في موقع وسط بين الموقعين واللّه العالم . ( 2 ) ولكن دون أن يتم ضياع حق المكفول له . ( 3 ) فإن لم يمكنه إحضاره فعليه الدية .